مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
40
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
آراء فقهاء أهل السنّة في المسألة الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّ بول الصبيّ والصبيّة نجس ، ولكن اختلفوا في كيفيّة التطهير منه ، فذهب الشافعيّة والحنابلة إلى أنّه يكفي في بول الصبيّ الذي لم يطعم النضح ، وهو أن يبلّ موضعه بالماء وإن لم ينزل عنه ، ولا يجزئ في بول الصبيّة إلّا الغسل « 1 » . قال الرافعي : « واعلم أنّه لا بدّ من أن يصيب الماء جميع موضع البول ، ثمّ لإيراده ثلاث درجات : أحدها : النضح المجرّد . الثانية : النضح مع الغلبة والمكاثرة . الثالثة : أنّ ينضمّ إلى ذلك الجريان والسيلان . ولا حاجة في الرشّ إلى الدرجة الثالثة ، وهل يحتاج إلى الثانية ؟ وجهان » « 2 » . وكذلك في المجموع « 3 » والروضة « 4 » . واستندوا للحكم المذكور بنصوص ، مثل : ما ورد عن أم قيس . . . أنّها جاءت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بابن لها صغير لم يأكل الطعام ، فأجلسه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حجره ، فبال عليه ، فدعا رسول اللَّه بماء ، فنضحه عليه ولم يغسله « 5 » . وما ورد عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يؤتى بالصبيان ، فيبرّك عليهم ويحنّكهم ، فأُتي بصبيّ ، فبال عليه ، فدعا بماء ، فأتبعه بوله
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 116 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 64 ، المهذّب 1 : 49 ، منهاج الطالبين 1 : 118 ، مغني المحتاج 1 : 84 ، المغني لابن قدامة 1 : 734 ، الإنصاف 1 : 306 ، حلية العلماء 1 : 321 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 1 : 65 - 66 . ( 3 ) المجموع شرح المهذّب 2 : 540 . ( 4 ) روضة الطالبين 1 : 70 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 70 ، ح 222 - 223 .